الاثواب في المحافظات
التطريز الشعبي
يعتبر التطريز الشعبي الأردني فناً راقياُ ومن أهم الفنون التاريخية الأردنية، فمن خلال التصاميم والرموز استطاع الإنسان الأردني أن يسجل تاريخه ويعبر عن المعتقدات وأنماط التفكير الاجتماعي من عادات وتقاليد توارثها الأردنيون عبر القرون. ويعبر الثوب الأردني، المسمى أيضا بالمدرقة، والمطرزات المزخرف بها عن الهوية الأردنية والارتباط العميق بالأرض والتراث والتاريخ، فلقد استوحى الإنسان الأردني تصاميمه من معتقداته وتاريخه ومن بيئته المحيطة به كزهورها وأوراق أشجارها وسنابل قمحها وأشكال طيورها وتعرج جبالها ووديانها وسهولها وبواديها.
وبالرغم من صغر مساحة الأردن نسبيا، إلا أن الأزياء الأردنية تتميز بتنوعها الكبير جدا وخصوصا النسائية منها نظرا لتنوع جغرافية الأردن، حيث لكل منطقة تصاميمها الخاصة بها مع وجود يعض الأزياء والقواسم المشتركة بين بعض المناطق.
وللأزياء الشعبية الأردنية استعمالات ودلالات اجتماعية ودينية واقتصادية وجغرافية، فلكل منطقة زخارفها الخاصة، والأسر الميسورة كانت تستعمل الخيوط الذهبية والفضية وغيرها من الخيوط والأقمشة والمواد الباهظة الثمن للتطريز، في حين كانت الأسر الفقيرة تستعمل الخيوط القطنية والصوفية لزخرفة وتطريز ثيابها. وألوان الثوب التقليدي الأردني تدل أيضا على عمر المرأة فالعصبة الحمراء ترتديها المرأة الشابة والعصبة السوداء ترتديها المرأة المتقدمة في السن، كما ترتدي المرأة الشابة المتزوجة ثوبا مزخرفا بألون مختلفة عن ثوب المرأة العزباء كل حسب منطقته. ولكل مناسبة ثوب وزخارفها الخاصة كأثواب العمل والفرح والحزن، ولأثواب الأعراس مكانة خاصة ومواصفات معينة فتجد الأثواب الملونة المزخرفة بخيوط ذهبية وتجد الثوب الأبيض وزخارفه المطرزة بالألوان الزاهية تعبيرا عن الحب والوفا





تعليقات
إرسال تعليق